3 الجمع بين الصلاتين في الحضر لأجل العذر
المشهور هو جواز الجمع بين المغرب والعشاء لعذر خلافا للحنفية حيث لم يجوّزوا الجمع مطلقا إلّا في الحج بعرفة والمزدلفة .
وأمّا القائلون بالجمع فقد اختلفوا من وجوه :
الأوّل : هل يختص الجواز بالمطر ، أو يعمّه وغيره ؟
الثاني : هل يختص الجواز بالمغرب والعشاء ، أو يعمّ الظهر والعصر ؟
الثالث : هل يختص الجواز بجمع التقديم أو يعمّ جمع التأخير ؟ « 1 » وإليك نقل كلماتهم في الوجوه الثلاثة .
أمّا الأوّل ، فالظاهر من الشافعية هو اختصاص الجواز بالمطر .
قال الشيرازي : يجوز الجمع بين الصلاتين في المطر ، وأمّا الوحل والريح والظلمة والمرض فلا يجوز الجمع لأجلها . « 2 »
وقال ابن رشد : أمّا الجمع في الحضر لعذر المطر فأجازه الشافعي - إلى أن قال : - وأمّا الجمع في الحضر للمريض ، فأمّا مالكا أباحه له إذا خاف أن يغمى
هامش
( 1 ) . ما ذكرناه هو رؤوس الاختلاف ، وأمّا فروعها فكثيرة لا حاجة للتعرّض إليها .
( 2 ) . المجمع : 4 / 258 ، قسم المتن .