عليه أو كان به بطن ، ومنع ذلك الشافعي . « 1 »
وقال في الشرح الكبير : وهل يجوز ذلك - وراء المطر - لأجل الوحل والريح الشديدة الباردة ، أو لمن يصلّي في بيته أو في مسجد طريقه تحت ساباط على وجهين . « 2 »
وأمّا الثاني ، أي هل يختص الجواز بالمغرب والعشاء أو يعمّ الظهرين ؟
فقال ابن رشد : وأمّا الجمع في الحضر لعذر المطر فأجازه الشافعي ليلا كان أو نهارا ، ومنعه مالك في النهار وأجازه في الليل . « 3 »
وقال النووي : قال الشافعي والأصحاب يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المطر ، وحكى إمام الحرمين قولا إنّه يجوز بين المغرب والعشاء في وقت المغرب ولا يجوز بين الظهر والعصر ، وهو مذهب مالك ، وقال المزني : لا يجوز مطلقا . والمذهب الأوّل هو المعروف من نصوص الشافعي قديما وجديدا . « 4 »
وأمّا الثالث ، أي اختصاص الجواز بجمع التقديم دون جمع التأخير .
فقال الشيرازي : يجوز الجمع بين الصلاتين في المطر في وقت الأولة منهما ، وهل يجوز أن يجمعهما في وقت الثانية ؟ فيه قولان :
قال [ الشافعي ] في « الإملاء » : يجوز ، لأنّه عذر يجوز الجمع به في وقت الأولى فجاز الجمع في وقت الثانية كالجمع في السفر .
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد : 1 / 173 - 174 ، في موضعين .
( 2 ) . المغني : 2 / 118 ، قسم الذيل .
( 3 ) . بداية المجتهد : 1 / 173 .
( 4 ) . المجموع : 4 / 260 .