هذه هي الأقوال الستة :
فإذا كانت المسألة على وجه الإجمال مورد اتّفاق الجمهور إلّا من عرفت ، فلا بدّ من البحث في مقامين :
1 . هل الجمع مختصّ بمن جدّ به السير ؟ أي من أسرع في سيره .
2 . هل الجواز يختصّ بجمع التأخير ولا يعمّ التقديم ؟
أمّا المقام الأوّل فنقول :
إنّ الأخبار الحاكية لفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم على صنفين :
صنف يصرح بأنّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يجمع إذا جدّ به السير أو أعجله السير في السفر .
1 . أخرج مسلم عن نافع ، عن ابن عمر انّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كان إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء . « 1 »
2 . أخرج مسلم عن سالم ، عن أبيه : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدّ به السير . « 2 »
3 . أخرج مسلم عن سالم بن عبد اللَّه انّ أباه قال : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إذا أعجله السير في السفر يؤخّر صلاة المغرب حتّى يجمع بينها وبين صلاة العشاء . « 3 »
4 . أخرج مسلم عن أنس ، عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إذا عجّل عليه السفر يؤخّر الظهر إلى أوّل وقت العصر فيجمع بينهما ، ويؤخّر المغرب حتّى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق . « 4 »
وصنف آخر يحكي فعل رسول اللَّه بلا قيد « إذا جدّ به السير » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 2 / 150 باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر من كتاب الصلاة .
( 2 ) صحيح مسلم : 2 / 150 باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر من كتاب الصلاة .
( 3 ) صحيح مسلم : 2 / 150 باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر من كتاب الصلاة .
( 4 ) صحيح مسلم : 2 / 151 ، باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر من كتاب الصلاة .