ومن هنا يظهر بوضوح أنّ ما التزمت به الشيعة من السجود على الأرض أو ما أنبتته الأرض هو عين ما جاءت به السنّة النبويّة ، ولم تنحرف عنه قيد أنملة ، ونحن ندعو إلى قليل من التأمّل لإحقاق الحقّ وتجاوز البدع .
فالسجدة على الفراش والسجاد والبُسُط المنسوجة من الصوف والوبر والحرير وأمثالها والثوب المتّصل فلا دليل يسوّغها قطّ ، ولم يرد في السنّة أيّ مستند لجوازها وهذه الصحاح الستّ وهي تتكفّل بيان أحكام الدين ولا سيّما الصلاة الّتي هي عماده لم يوجد فيها ولا حديث واحد ، ولا كلمة إيماء وإيعاز إلى جواز ذلك .
فالقول بجواز السجود على الفرش والسجاد والالتزام بذلك ، وافتراش المساجد بها للسجود عليها كما تداول عند الناس بدعة محضة ، وأمر محدث غير مشروع ، يخالف سنّة اللَّه وسنّة رسوله ، ولن تجد لسنّة اللَّه تحويلا . « 1 »
هامش
( 1 ) . سيرتنا وسنّتنا : 133 - 134 .