والظاهر أنّ صهيبا كان يتّقي عن التتريب ، بالسجود على الثوب المتّصل والمنفصل ، ولا أقل بالسجود على الحصر والبواري والأحجار الصافية ، وعلى كلّ تقدير ، فالحديث شاهد على أفضليّة السجود على التراب في مقابل السجود على الحصى لما مرّ من جواز السجدة على الحصى في مقابل السجود على غير الأرض .
6 . روت أمّ سلمة : رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم غلاما لنا يقال له « أفلح » ينفخ إذا سجد ، فقال : « يا أفلح ترّب » . « 1 »
7 . وفي رواية : « يا رباح ترّب وجهك » . « 2 »
8 . روى أبو صالح قال : دخلت على أمّ سلمة ، فدخل عليها ابن أخ لها فصلّى في بيتها ركعتين ، فلمّا سجد نفخ التراب ، فقالت أمّ سلمة : ابن أخي لا تنفخ ، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول لغلام له يقال له يسار - ونفخ - : « ترّب وجهك للَّه » . « 3 »
الأمر بحسر العمامة عن الجبهة
9 . روي : أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كان إذا سجد رفع العمامة عن جبهته . « 4 »
10 . روي عن علي أمير المؤمنين أنّه قال : « إذا كان أحدكم يصلّي فليحسر العمامة عن وجهه » ، يعني حتّى لا يسجد على كور العمامة . « 5 »
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 7 / 459 برقم 19776 .
( 2 ) . المصدر نفسه : 7 / 459 برقم 19777 .
( 3 ) . المصدر نفسه : 7 / 465 ، برقم 19810 ، مسند أحمد : 6 / 301 .
( 4 ) . الطبقات الكبرى : 1 / 151 ، كما في السجود على الأرض : 41 .
( 5 ) . منتخب كنز العمال المطبوع في هامش المسند : 3 / 194 .