والبواري والخمر ، تسهيلا للأمر ، ورفعا للحرج والمشقّة .
3 . المرحلة التي رخّص فيها السجود على الثياب اضطرارا وفي حال الضرورة .
وإليك البيان :
المرحلة الأولى السجود على الأرض
1 . روى الفريقان عن النبيّ الأكرم صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » . « 1 »
والمتبادر من الحديث أنّ كلّ جزء من الأرض مسجد وطهور يسجد عليه ويقصد للتيمّم ، وعلى ذلك فالأرض تقصد للجهتين : للسجود تارة ، وللتيمّم أخرى .
إنّ هذا الحديث يثبت بجلاء انّ وجه الأرض ، ترابا كان أو صخرا أو حصى هو الأصل في السجود وهو الذي يجب أن يتخذ موضعا للسجود ولا يجوز التعدي عن ذلك إلّا بدليل آخر .
وأمّا تفسير الرواية بأنّ العبادة والسجود للَّه سبحانه لا يختص بمكان دون مكان ، بل الأرض كلّها مسجد للمسلمين بخلاف غيرهم حيث خصّوا العبادة بالبيع والكنائس ، فليس هذا المعنى مغايرا لما ذكرناه ، فإنّه إذا كانت الأرض على وجه الإطلاق مسجدا للمصلّي فيكون لازمه كون الأرض كلّها صالحة للعبادة ، فما
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 1 / 91 كتاب التيمّم الحديث 2 ، سنن البيهقي : 2 / 433 ، باب : أينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد ، ورواه غيرهما من أصحاب الصحاح والسنن .