تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الأصل ، لأنّه علق بعدم الاستطاعة . « 1 » وهذا الحديث يعرب عن جواز السجود على الثياب عند الضرورة وعدم جوازه في حال الاختيار ، وهذا هو المروي عن أئمّة أهل البيت . فعن عيينة بباع القصب قال : قلت لأبي عبد اللَّه أدخل في المسجد في اليوم الشديد الحرّ فأكره أنّ أصلي على الحصى فأبسط ثوبي فأسجد عليه ، قال : نعم ليس به بأس . « 2 » وعن القاسم بن الفضيل قال : قلت للرضا عليه السّلام : جعلت فداك الرجل يسجد على كمه من أذى الحرّ والبرد ، قال : لا بأس به . « 3 » إنّ هناك أحاديث وروايات تعرب عن أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يسجد على الطين والأرض في البرد القارص ، وكان يصلي في كساء يتقي به برد الأرض بيده ورجله دون جبهته ، وإليك ما يدلّ على ذلك . 1 . عن وائل بن حجر رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يصلّي في كساء أبيض في غداة باردة يتقي بالكساء برد الأرض بيده ورجله . « 4 » 2 . عن ثابت بن صامت انّ رسول اللَّه صلّى في بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفف به يضع يديه عليه يقي برد الحصى . « 5 »
هامش
( 1 ) . فتح الباري : 1 / 414 . ( 2 ) . الوسائل : 3 ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 . ( 3 ) . الوسائل : 3 ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 2 . ( 4 ) . السنن الكبرى : 2 / 106 . ( 5 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 329 .