تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

5 السجود في عصر الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وبعده

إنّ النبي الأكرم صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وصحبه كانوا ملتزمين بالسجود على الأرض مدّة لا يستهان بها ، متحمّلين شدّة الرمضاء ، وغبار التراب ، ورطوبة الطين ، طيلة أعوام . ولم يسجد أحد يوم ذاك على الثوب وكور العمامة بل ولا على الحصر والبواري والخمر ، ولا على الفرش والسجاد ، وأقصى ما كان عندهم لرفع الأذى عن الجبهة ، هو تبريد الحصى بأكفّهم ثمّ السجود عليها ، وقد شكا بعضهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم من شدّة الحرّ ، فلم يجبه ، إذ لم يكن له صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أن يبدّل الأمر الإلهي من تلقاء نفسه ، إلى أن وردت الرخصة بالسجود على الخمر والحصر ، فوسّع الأمر للمسلمين لكن في إطار محدود ، وعلى ضوء هذا فقد مرّت في ذلك الوقت على المسلمين مراحل ثلاث لا غير : 1 . ما كان الواجب فيها على المسلمين السجود على الأرض بأنواعها المختلفة من التراب والرمل والحصى والطين ، ولم تكن هناك أيّة رخصة لغيرها . 2 . المرحلة التي ورد فيها الرخصة بالسجود على نبات الأرض من الحصر