مرّة في كلّ أسبوع في مثل اليوم الذي لبسهما فيه ، فإذا نزعهما لسبب أو لغيره وجب غسل الرجلين .
واستدلّوا بما رواه ابن أبي عمارة ، قال : قلت : يا رسول اللَّه : أمسح على الخفّين ؟ قال : نعم ، قلت : يوما ؟ قال : ويومين ، قلت : وثلاثة ؟ قال : نعم وما شئت . « 1 »
5 . انّ الشيء الغريب حقّا هو انّ الفقهاء لم يجوّزوا المسح بماء الوضوء على الرجلين مباشرة لا في الحضر ولا في السفر ، ومع ذلك جوّزوا المسح على الخفّين على الرغم من أنّ الخفين لا صلة لها بالمتوضّي سوى انّهما وعاءان للرجْلين .
6 . ثمّ هناك من يتصوّر انّ الحكمة في جواز المسح على الخفّين ، التيسير والتخفيف عن المكلّفين الذين يشق عليهم نزع الخف وغسل الرجلين في أوقات الشتاء والبرد الشديد ، وفي السفر وما يصاحبه من الاستعجال ومواصلة السفر . « 2 »
وما ذكر من الحكمة - لو صحت - يوجب اختصاص المسح على الخفّين بموارد الحرج والضرورة ، وأين هذا من الإفتاء به دون تقييد ؟ ! 7 . وأظنّ أنّ الإصرار على بقاء حكم المسح على الخفّين كان لأجل مخالفة الإمام علي عليه السّلام ؛ حيث كان هو وبيته الرفيع يجاهرون بالمنع من المسح على الخفّين ، وقد أعطى المجوّزون المسألة أكثر ممّا تستحقّ ، قال أبو بكر بن المنذر : روينا عن الحسن البصري ، حدثني سبعون من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أنّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يمسح على الخفّين ، قال : وروينا عن ابن المبارك قال : ليس في المسح على الخفّين اختلاف . هو جائز قال جماعات من السلف نحو هذا . « 3 »
هامش
( 1 ) . كتاب المجموع شرح المهذّب للنووي : 1 / 505 .
( 2 ) . الموسوعة الفقهية : 37 / 262 .
( 3 ) المجموع : 1 / 501 .