تساؤلات حول مسألة المسح على الخفّين
ثمّ إنّ هناك تساؤلات حول هذه المسألة نطرحها على صعيد البحث والدراسة ، ولعلّ الفقيه المفتي بجواز المسح على الخفّين في عصرنا هذا يجد لها أجوبة :
1 . لا شكّ أنّ الوضوء وإن كان عبادة وشرطا في صحّة الصلاة ولكنّه في الوقت نفسه تطهير للمتوضّأ يقول سبحانه في ذيل آية الوضوء
وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
. « 1 »
فإذا كان الوضوء كالغسل والتيمّم سببا للتطهير فهو فرع مباشرة الرجلين لا الخفّين والنعلين ولا الجوربين ، فان المسح عليها لا يستتبع طهارة إن لم يؤثر في انفعال اليد بالأوساخ التي على الخفّين أو النعلين أو الجوربين . فتجويزه في الحضر والسفر اختيارا مؤقتا أو غير مؤقت على خلاف النظافة التي دعا إليها الإسلام في غير واحد من تعاليمه .
2 . إنّ المسح على الخفّين مسألة فقهية فرعية اختلف فيها الصحابة والتابعون ، وقد اشتهر عن علي وابن عباس وعائشة وأئمة أهل البيت قاطبة وغيرهم المنع عنه ، وكان الإمام عليه السّلام وتلميذه حبر الأمّة يستدلّان بأنّ آية الوضوء نسخت هذا ، ومع هذا فلا يتجاوز الاختلاف فيه عن الاختلاف في الحكم
هامش
( 1 ) . المائدة : 6 .