الامام حيث شخص أن أموال الدولة خليط وهي خارجة عن محل ابتلاء المكلف فالعلم الاجمالي منحل ومن ثم جاز التعامل .
والخلل في هذين الاحتمالين : أن المفهوم من الروايات أن الامضاء للتسهيل لا لانحلال العلم الاجمالي ، والتسهيل لا يخص التعامل مع الطرف الشرعي فقط .
كما أن تخصيص الروايات بجواز التولي في الدولة إذا كانت على رأسها الخليفة المدعي للخلافة العامة لا مطلق التولي لكل دولة غير شرعية ، ومعه لا تنفع في الاستدلال على جواز الولاية فضلا عن التعامل المالي في الدول المعاصرة في البلدان الاسلامية .
هذا التخصيص في غير موقعه وذلك :
أولا : لعدم وجود قرينة على التخصيص ، والروايات عامة في طرحها للموضوع .
ثانيا : لم يحتمل أحد من الفقهاء الاختصاص ، وما خصصه الفقهاء في باب الزكاة والخراج من أنه إذا أخذه السلطان المدعي للخلافة العامة ، فلنكتة خاصة به سنذكرها ، بل في بعض الروايات تصريح بالتأبيد مما يغلق الباب في وجه هذا الاحتمال .
ثالثا : عدم وجود مقتضي للتخصيص بعد ان كانت الروايات في مقام التسهيل والتخفيف على المؤمنين .
ملكية الدولة — صفحة 55
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٥