أولا : أدلة الجواز عامة ولا تخص ولاية دون أخرى ، فهي شاملة للولاية على المال ، بل في بعضها مورد السؤال عن تولي ديوان المال .
ثانيا : أن الظاهر من الاذن للمؤمنين بالدخول مع الحكومة الوضعية واستلام المناصب هو التسهيل على المؤمنين لئلا يستحكم الظلم عليهم من كل جهة ، وهذا يظهر بوضوح من تضاعيف الروايات المستفيضة ، وبالأولوية أو بفهم عدم الخصوصية نفهم إمضاء الشارع للتعامل المالي مع الدولة لأنه أعظم تسهيلا .
هذا كله إذا لم تلزم مفسدة أهم وإلا حرم ، كذهاب بيضة الدين وما شاكل ، لا مجرد عنوان معونة الظالم .
ثالثا : أن الجواز التكليفي للمؤمن بتقبل حقيبة وزارية بما في ذلك المالية ينسجم مع صحة معاملته وإلا كيف يباشرها ، بل يستفاد من الروايات إنفاذ كل عقوده الوزارية سواء كانت مالية أم غيرها .
وعن تصوير الملازمة المتقدمة - وبالأخص التصوير الثاني - يتضح الخلل في احتمالين يشكل بهما على المدعى .
الأول : أن الروايات يفهم منها إمضاء المعاملة في خصوص ما إذا كانت طرف الدولة مؤمنا له صبغة شرعية - اي كان مورد الجواز - لا إمضاء مطلق المعاملة حتى لو كان عاميا .
الثاني : أن المفهوم من الروايات هي النظرية الثانية ، أي أن
ملكية الدولة — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٤