فحينئذ لا يذهب الوهم إلى كون البحث هو في قابلية العنوان للتملك عند العقلاء والاعتبار العرفي ، وسيأتي مزيد من الحديث حوله إن شاء اللّه تعالى .
وعلى هذا الأساس مثل الخزينة الوطنية - بيت مال المسلمين - لا كلام في تملكه عرفا وشرعا بالأسباب الأولية للملك التي لا تدخل في نطاق التعامل والنقل ، كإحياء واستخراج المعادن والموارد الطبيعية بقصد الملكية العامة للشعب المؤمن المسلم وان كان القائم على هذه العملية الأولية الحكومة الوضعية ، إذ لا حجر شرعي على ذلك بعد عدم ارتباطه بجهة الولاية والحاكمية .
وهذا بخلاف عنوان الحكومة المتقوم بمعنى التسلط والولاية فإنه ملغى شرعا وإن أعتبر في العرف العقلائي ، بعد عدم تقرير الشارع لها ، فيتحصل لدينا أن العناوين العرفية على ضربين :
منها : ما أقره الشارع ولم يقر وليه العرفي الموجود خارجا لاشتراطه في الولي مواصفات خاصة .
ومنها : ما لم يقره فضلا عن وليه كعنوان الحكومة الوضعية والشركة والمؤسسة في الأعمال المحرمة كالفجور والغناء وغيرها .
ملكية الدولة — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٠