العقود لان صاحب الوسائل رأى في مفادها جهة عامة مشتركة مع بقية الروايات وهي جهة تضخم النقود ولذا ادرجها في باب واحد .
ثم إن كان الضمير « فيه » يرجع إلى العمل ، فالمراد انه يحتسب بسعر يوم التعاقد ولا مجال لان يقال بانّ الأجرة من الأول جعلت في الطعام ، بل جعل النقد أولا ثم تبدل إلى الطعام ولذا قال الراوي « وجعل يعطيه طعاما » ، وان كان الضمير يرجع إلى الطعام فالمراد يوم الصلح على الانتقال من النقد إلى الطعام .
وعلى أية تقدير ، فإن فرض الرواية منبّه للاستشهاد للمقام ببحث شائع في باب البيع والإجارة من أنه لا يصح تبديل عين بعين في البيع وتبديل عمل بعين في الإجارة ، بل لا بد من تبديل عين بمال في البيع وتبديل عمل بمال في الإجارة وهذا ليس بحثا اثباتيا يستحصل من أقوال اللغويين بل هو بحث تحليلي تخصصي في ماهية المعاملتين بل ويشير في الواقع إلى اختلاف ثبوتي ، حيث انا إذا قلنا إن البيع هو تبديل عين بمال فيعني ان المقابلة والموازنة في البيع يجب أن تكون بين نقد وعين .
واما إذا قلنا إن النقد ليس دخيلا فتجعل العين مقابل العين ، فتكون المعاوضة ليست موازنة في المالية بحسب القصد الأصلي الأولي ، بل هي مقابلة شيء مرغوب فيه بالذات مقابل اخذ شيء آخر مرغوب فيه بالذات أيضا بلحاظ منافعه الذاتية من دون كون النظر بالأصالة إلى الصفة المالية في كلا الطرفين وإن كانت ملحوظة بالتبع وبنحو
فقه الطب والتضخم النقدي — صفحة 289
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٨٩