المبيع شخصي أو من الكلي في المعين ، كما أن هذا التقدير في الثمن بيوم القبض ككلي مقدر لا شخصي مجهول الصفات والقدر .
لكن غالب أعلام العصر ذهبوا إلى أنه غرري مجهول غير معلوم العوض ولذلك المعاملة باطلة . بينما في التبايع السوقي الحالي ، تحديد السعر بقدر نقدي معين يعدّ غرريا في مثل هذه الموارد ونحوها من الصفقات الكبرى الواقعة على النفط والمعادن والمحاصيل الزراعية والصناعية في التجارة الدولية ، بخلاف ما إذا يحدد السعر بيوم الاستلام فيكون كل من البائع والمشتري مطمئنا ، فالفتوى بالبطلان مشكلة جدا فإن الغرر والجهالة في قبال الرشد والمعلومية يتبدل مصاديقها بحسب البيئات المختلفة المالية والمدار ليس على هوية المصداق بناء على « خذ الغايات واترك المبادي » في المعاني والمفاهيم والعناوين .
وعلى كل حال فالتضخم يلحظ بشدة في كل المعاملات وعدم لحاظه يوجب غررية المعاملة في يومنا الآن . والرواية أيضا ظاهرة في صحة تلك المعاملة والبيع . وانما له سعر يومه يعني أنه متملك بمقتضى العقد السابق في ذمته سعر يوم القبض فالمواجبة تامة .
وتخريج الحكم في هذه المسألة مبتن على ظاهرة التضخم ومبنية عليه وإن لم يكن الغرض المطابقي للرواية هو في أصل بحث التضخم ولا عينه ، بل مبنية عليه .
ثم إن هذه المسألة المستحدثة دالة على المقام باعتبار انه تارة
فقه الطب والتضخم النقدي — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٨٦