تثبت الدّية لما عرفت أن الأطفال والشيوخ والنساء لهم حرمة بدرجة ما حال حياتهم فلا يجوز قتلهم .
الوجه الخامس ما دلّ على تعلّق الدية بقطع رأس الميت
أو شيء من أعضائه أو جوارحه . « 1 »
كما هو بعض مفاد الروايات السابقة ويدلّ عليه أيضا رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
قال قلت : ميّت قطع رأسه .
قال : عليه الدّية . قلت : فمن يأخذ ديته .
قال عليه السّلام : الامام . هذا للّه وان قطعت يمينه أو شيء من جوارحه فعليه الأرش للإمام . « 2 »
بناء على كونه دليلا على الحرمة كما هو الصحيح ، لأن الحرمة الوضعية ملازمة للحرمة التكليفية إلا ما استثني ومقدار دلالة هذا الوجه كالسابق فلا ينقض بموارد ثبوت الدية من دون الحرمة التكليفية ، فإنّ سقوط الحرمة التكليفية في تلك الموارد للضرورة أو نحوها من الاعذار مما يدل على وجود المقتضي لها لولا المانع .
فتحصّل من مجموع الأدلّة ان التشريح بعنوانه الأولي حرام مطلقا سواء كان الميّت مسلما أو كافرا بجميع أقسامه . فما في المتن تام
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . ب 24 / أبواب ديات الأعضاء / 3 .