انها ليست مقصورة على ظرف الحرب بل انّها نوع من ابقاء الحرمات وازهاق نفس الكافر الحربي خرج بالدليل . ولا يخفى انّ ما تقدم كما يدلّ على حرمة التشريح في الكافر يدلّ على حرمته في المسلم بالأولوية القطعية .
الوجه الرابع ما دلّ على وجوب احترام الميّت
وأن حرمته ميّتا كحرمته وهو حيّ وهي عدّة روايات . منها : صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال :
في رجل قطع رأس الميّت ( عليه الدّية لأن حرمته ميتا كحرمته وهو حيّ ) . « 1 »
ومثلها صحيحة عبد الله بن سنان وصحيحة صفوان ومعتبرة مسمع كردي ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل كسر عظم ميت فقال :
حرمته ميتا أعظم من حرمته وهو حيّ . « 2 »
وغيرها من روايات ذلك الباب . فكما لا يجوز التعدي على الأجساد حال حياتها بقطعها أو جرحها أو كسرها ، فكذا لا يجوز بعد الممات ومقدار دلالة هذا الدليل هو في الموارد التي تثبت الدية للحيّ كما في المسلم والذمي . نعم التعليل يمكن دعوى عمومه لغير الذمّي وإن لم
هامش
( 1 ) . ب 24 / أبواب ديات الأعضاء / 6 ، وب 51 / أبواب الدفن / 1 .
( 2 ) . ب 25 / أبواب ديات الأعضاء / 5 .