شرح
وإن كان قد يشكل هذا التعليل بأن في موارد العيوب إذا فسخ الزوج قبل الدخول لم يثبت المهر ، كما يشكل على تفرقة صاحب الجواهر بين الطلاق وما نحن فيه ، بأن الطلاق وإن كان إيقاع إلّا أن أثره أيضاً فسخٌ أو انفساخ ، وفي المقام يحصل هذا الأثر بسبب خارجي ، وإن كان قد يفرق بين موارد الفسخ في العيوب والمقام بأنه في العيوب لم يستوف الزوج ما كان قد تعاقد عليه من سلامة المرأة ، بخلاف المقام ، واحتمل في الحدائق السقوط ؛ لأنه كالفسخ في الردة ، فإذا كان الارتداد من قبل الزوج لا يسقط المهر ، فيثبت نصف المهر وقيل كلّه وإن كان من قبلها ، فلا مهر لها قبل الدخول ، ولو كان بعده فيثبت لها المهر .
وعلى أي تقدير فبالنسبة إلى الصغيرة قد حكي الشهرة على سقوط المهر لها ، وقيل بثبوته لها مطلقاً ، وقيل بالتفصيل بين ما إذا كان بفعلها فلا يثبت لها فيسقط ، وبين ما إذا كان بفعل الكبيرة ، فيثبت لها ، وقيل إنه يثبت لهما نصف المهر مطلقاً نظير الطلاق ، وأما الكبيرة بل مطلق المرضعة أو بنت الزوجة أو غيرهن ، فقيل بضمانها المهر للزوج مطلقاً وقيل بعدم الضمان مطلقاً ، وقيل بالتفصيل بين ما إذا كان بفعلها أو بفعل الصغيرة ، ونسب إلى المشهور الضمان مطلقاً ، وظاهر المشهور ثبوت المهر للكبيرة مع الدخول وإلّا فلا ، إذا كان بفعلها .
واستشكل كاشف اللثام في ثبوت الهر لها وتبعه صاحب الجواهر ؛ لأنها التي فوتت عليه بضعها ، نظير ما لو أنكرت زوجيّة الزوج أو رجوعه في العدّة فتزوجت آخر ، ثمّ صدّقت الأوّل وكان قد دخل بها ، فإنها تغرم له مهر المثل . نعم في الجواهر إنها تغرم مهر المثل على القول بمالية البضع .