تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

[ فصل من أركان الدين الحجّ ]

الفصل الأوّل من أركان الدين الحجّ ( 1 ) . وهو واجب على كلّ من استجمع الشرائط الآتية من الرجال والنساء والخناثي بالكتاب والسنّة والإجماع من جميع المسلمين . بل بالضرورة ، ومنكره في سلك الكافرين ( 2 ) وتاركه عمدا مستخفّا به بمنزلتهم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الحجّ بني عليه الإسلام ، ويدلّ عليه جملة من الأخبار ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية « 1 » ، وبهذا المضمون أخبار كثيرة . ( 2 ) كما هو المعروف بلا خلاف بينهم إلّا في كلمات غير واحد من متأخّري هذا العصر حيث أنّهم التفتوا إلى أنّ المسألة مبنيّة على منكر الضروري وحيث - أنّهم ذهبوا إلى أنّ منكر الضروري ليس بنفسه موجبا للكفر إلّا بالاستلزام - علّقوا الكفر في المسألة على العلم بالاستلزام ، وحيث أنّ الصحيح الذي حرّرناه في تلك المسألة في بحث الطهارة هو ما ذهب إليه المشهور من كون منكر الضروري بنفسه موجبا للكفر عند التقصير ، بل قد ذكرنا هناك أنّ الضروري الذي عدّ من الأركان في الأدلّة يقتضي إنكاره الكفر مطلقا ؛ إذ هو مقتضى الركنيّة المعبّر عنها ببناء الإسلام عليه كما في تقوّم ماهيّة شيء بأركانها ، المكنّى عنه والمدلول عليه ببناء ماهيّته على تلك الخمسة التي منها الحجّ . ( 3 ) والظاهر من التنزيل إرادة الكبيرة لا ما قد يوهم احتمال العبارة ، نعم ما يتلوه من الفرض الآخر وهو التارك من دون الاستخفاف حيث حكم عليه أنّه من الكبائر يكون قرينة على إرادة الكفر الاصطلاحي حينئذ قرينة على إرادته الكفر الاصطلاحي . وعلى أيّة حال فقد يفسّر الاستخفاف تارة بالاستخفاف بالدين وأخرى بالتهاون في الترك عمدا بغير داع إلّا إرادة الترك أو بداع آخر من رغبات وملاذ مزاحمة ، وقد يفسّر
هامش
( 1 ) - أبواب مقدّمات العبادات ، ب 1 ، ح 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 9 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور