. . . . . . . . . .
شرح
نعم لو صرّح بخلاف ذلك لسقط الباقي بسقوط البعض ، ومن ثمّ يظهر أنّ مفاد الروايات الواردة هو على مقتضى القاعدة .
ولولا ذلك لتوجّه الإشكال على مفادها بأنّها في صدد مشروعية الركوب لا الالزام بالحجّ وإن كان هو مندفعا بالتأمّل .
وأمّا المقام الثاني : ففي النصوص الخاصّة :
فقد تقدّم صحيحة رفاعة بن موسى في المسألة السابقة وفيها : « قلت إنّه تعب قال : فإذا تعب ركب » وفي صحيح ذريح المحاربي « فليركب وليسق الهدي » وفي صحيح الحلبي زيادة على صحيح ذريح « فإنّ ذلك يجزي عنه إذا عرف اللّه منه الجهد » وهي ظاهرة في وجوب الحجّ والهدي معا .
نعم في ما رواه الشيخ في الصحيح عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيها فقلت شيء واحد أفعله ؟ فقال : « لا من جعل للّه شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء » يفيد استحباب ذلك وكذا هو مفاد معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل جعل للّه عليه نذرا على نفسه المشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى نصف الطريق أو أقلّ أو أكثر فقال « نظر ما كان ينفق من ذلك فيتصدّق به » « 1 » المحمولة على العجز وهي ظاهرة في الصدقة المالية لا صدقة الهدي فتأمّل فإنّه قد يقال إنّ غاية مفادها مع مفاد الروايات الأخرى الواجب التخييري لا الاستحباب ويكفي في المقام موثقة عنبسة حيث إنّه قد روى عنه العديد من أصحاب الإجماع وكذا الثقات مضافا إلى ما يظهر من رواية جميل في نفقة الزوجة من الاعتماد عليه « 2 » ثمّ إنّ ظاهر الروايات سقوط المشي بالعجز عن الأخذ والسعي إلى الحجّ وإن كان النذر مطلقا كما هو ظاهر جدّا من الصحاح المشار إليها سواء في عبارة الراوي أو في ترك الاستفصال في جوابه عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - ب 21 أبواب النذر ح 2 .
( 2 ) - ب 1 من أبواب وجوب النفقات ، ح 4 .