تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
رجلا صردا « 1 » لا يدفئه فراء الحجاز لأنّ دباغها بالقرظ « 2 » فكان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فقال : ان أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته » « 3 » . ورواية عبد الرحمن بن الحجاج قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « اني أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام فاشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى فهل يصلح لي أن أبيعها على انّها ذكية ؟ فقال : لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول قد شرط لي الذي اشتريتها منه انّها ذكية . قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة وزعموا ان دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك إلّا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 4 » . ولكن يرد الأولى ضعفها الدلالي - باعتبار ان القاء الامام عليه السّلام للفرو فعل وهو مجمل إذ لعل ذلك صدر منه من باب الرجحان دون اللزوم - والسندي لاشتمال الطريق على جملة من المجاهيل كما يتضح من خلال المراجعة « 5 » . ويرد الثانية ضعفها الدلالي أيضا - لأن أقصى ما تدل عليه عدم
هامش
( 1 ) الصرد بفتح الصاد وكسر الراء : من يجد البرد سريعا . ( 2 ) القرظ بالتحريك : ورق السلم يدبغ به الأديم . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 61 من أبواب لباس المصلي حديث 2 . ( 4 ) المصدر السابق باب 61 من أبواب النجاسات حديث 4 . ( 5 ) فان الكليني رواها عن شيخه علي بن محمد عن عبد اللّه بن إسحاق العلوي عن الحسن بن علي عن محمد بن سليمان الديلمي عن عيثم بن أسلم النجاشي عن أبي بصير . فان الكل مجاهيل ما عدا علي بن محمد وأبي بصير .
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 88 | الشيخ محمد باقر الإيرواني