تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
النصوص أو لأنّه بعد اجمالها وعدم تعين الأولى ينبغي الاقتصار على القدر المتيقن وهو الأولى لأنّه بناء عليها يلزم اعتبار كون البائع مسلما ولا يكون السوق حجّة في صورة العلم بعدم إسلام البائع بخلافه على الأخيرتين ، ومقتضى الاقتصار في مخالفة استصحاب عدم التذكية على المقدار المتيقن هو عدم الحكم بالتذكية إلّا مع اسلام البائع .

6 - لا فرق بين فرق المسلمين

وهل الحكم بامارية سوق المسلمين على التذكية يختص بما إذا كان مسلمو السوق من الامامية ؟ كلا ، بل يعمّ ما إذا كانوا من الفرق الأخرى - بالرغم من ذهاب كلّهم أو جلّهم إلى القول بطهارة جلد الميتة بالدبغ وحلية ذبائح أهل الكتاب - وذلك لوجهين : أ - اطلاق النصوص وعدم تقييد كلمة « المسلمين » فيها بفرقة دون أخرى . ب - ان الطابع العام على سوق المسلمين عصر صدور النصوص احتواؤها على الطوائف الأخرى غير الامامية ، وتخصيصها بهم دون غيرهم يلزم منه تخصيص الأكثر الذي هو مستهجن عرفا . اذن ذهاب الفرق الأخرى من غير الامامية إلى القول بطهارة جلد الميتة بالدبغ أو بحلية ذبائح أهل الكتاب لا يمنع من امارية سوق المسلمين للوجهين المتقدّمين خلافا لما ينسب إلى العلّامة الحلّي من عدم الحكم بالأمارية . وقد يستشهد له - العلّامة الحلي - برواية أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الفراء فقال : كان علي بن الحسين عليه السّلام