وبقي ذكرها مستمرا على لسان من جاء بعد الشيخ من الفقهاء ، فقد أشار إليها المحقّق الحلّي في الشرائع في مسألة العبد المأذون أيضا .
وأشار لها الشهيد الأوّل في قواعده بعنوان « كل من قدر على إنشاء شيء قدر على الاقرار به » « 1 » .
وحينما وصل الأمر إلى الشيخ الأعظم الأنصاري نراه قد ألّف رسالة في القاعدة المذكورة ذكر في مقدّمتها : « اشتهر على ألسنة الفقهاء من زمان الشيخ قدّس سرّه إلى زماننا قضية كليّة يذكرونها في مقام الاستدلال بها على ما يتفرّع عليها كأنها بنفسها دليل معتبر أو مضمون دليل معتبر ، وهي ان من ملك شيئا ملك الاقرار به . . . » « 2 » .
ويبدو ان هناك كلاما في أن القاعدتين المذكورتين هل هما قاعدة واحدة أو ان الأولى مستند للثانية أو هما متباينتان ولا ربط لإحداهما بالأخرى غايته قد تلتقيان في بعض الموارد . وسيتضح إن شاء اللّه تعالى ان الاحتمال الثالث هو الصحيح .
والذي نريد ان نفهمه من هذا الخلاف ان قلّة التعرض لقاعدة من ملك صار سببا لأن ينتابها شيء من الغموض ومن ثمّ صار سببا لتوهم انّها والأولى قاعدة واحدة أو ان الأولى مدرك للثانية .
ونمنهج الحديث حول القاعدتين ضمن النقاط التالية :
1 - مضمون القاعدتين .
2 - قاعدة واحدة أو قاعدتان .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 279 .
( 2 ) الرسالة الملحقة في آخر المكاسب للشيخ الأنصاري .