وجوده واحدا ضمن جميع الافراد .
وعليه فالحصة من كلي الوجوب الثابتة ضمن الوجوب الضمني قد ارتفعت جزما والحصة الثانية من كلي الوجوب الثابتة ضمن الوجوب الاستقلالي لم تكن ثابتة سابقا لتستصحب . ومعه فلا يجري استصحاب الكلي لعدم تمامية أركان الاستصحاب .
وانّما تتم الأركان لو فرض ان وجوده كان واحدا ضمن جميع الافراد فانّه آنذاك يقال إن ذلك الوجود الواحد للكلي كان ثابتا سابقا جزما والآن - أي بعد تعسّر بعض الاجزاء - يشك في بقائه فيستصحب بقاؤه .
إلّا ان المبنى المذكور باطل - وان كان هو المنسوب للرجل الهمداني الذي التقى به الشيخ الرئيس في مدينة همدان - لان لازمه اتصاف الشيء الواحد بالصفات المتقابلة كالموت والحياة والبياض والسواد والعلم والجهل و . . . .
ب - استصحاب الوجوب النفسي الاستقلالي فإنه كان ثابتا قبلا جزما ويشك في ارتفاعه بتعذّر بعض الأجزاء فيستصحب بقاؤه . وبناء على هذا يكون الاستصحاب للجزئي دون الكلي .
وفيه : ان الوجوب النفسي الاستقلالي الذي كان ثابتا للمجموع قد ارتفع جزما ، والذي هو ثابت للميسور يشك في أصل حدوثه . وإذا أريد ملاحظة الجامع بينهما صار الاستصحاب للكلي - دون الجزئي - وهو من القسم الثالث الذي تقدّم عدم جريانه فيه .
ج - استصحاب الوجوب الاستقلالي الثابت للصلاة فيشار إلى الصلاة ويقال : سابقا كانت واجبة وهي الآن يشك في وجوبها ، فإنه
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٢٦