بنقصان بعض الأجزاء - فيما إذا كان المتعذّر قليلا وغير مقوم لها - تبقى الصلاة هي تلك الصلاة ويصح ان يشار إليها ويقال : كانت سابقا واجبة والآن كذلك .
وهذا الوجه للاستصحاب جيّد شريطة كون المتعذّر قليلا وغير مقوم لمفهوم الصلاة ، فإنه بناء على هذا يكون موضوع الصلاة باقيا عرفا وتصح الإشارة إليه وانه كان متّصفا بالوجوب الاستقلالي سابقا والآن كذلك .
ملاحظة مشتركة
هناك قضية لا بدّ من الالتفات إليها وهي ان الاستصحاب في هذه الوجوه الثلاثة لا يجري إلّا إذا كان التعذّر قد طرأ بعد دخول وقت الواجب ، إذ بعد دخول الوقت يمكن أن يشار إلى الصلاة ويقال : كانت قبل قليل واجبة والآن كذلك ، اما إذا كان التعذر قد طرأ قبل دخول الوقت فلا يجري إذ لا تمكن الإشارة إلى الصلاة والحكم عليها بأنها كانت واجبة قبلا ، بل حينما يدخل الوقت يشك في أصل حدوث الوجوب فيستصحب عدمه لا وجوده وبقاؤه .
وهذه الملاحظة مشتركة ولا تختص بالوجه الثالث بل تعمّ جميع الوجوه الثلاثة .
4 - اطلاق الأدلّة الأوّلية والقاعدة
ان قاعدة الميسور لو تمّت فلا يصح التمسّك بها إلّا بعد فقدان الاطلاق في الأدلة الأولية ، فمثلا إذا دلّ دليل وجوب الحج على أن الحج واجب مطلق ، بمعنى انه ثابت حتى في حالة تعذّر بعض الاجزاء فيلزم