المسلم خيرا ولا يزيده شرا » « 1 » .
انه بذلك يقصد الرّد على العامة الذين حرموا المسلم من ارث الكافر أيضا ، فهو كأنه يخاطبهم ويقول لهم : كيف لا يرث المسلم الكافر ، والحال أنّ الحديث الوارد في رواياتكم يقول : لا ضرر ولا إضرار في الإسلام ؟ !
ومن الغريب ما ذكره بعض الأعلام قدّس سرّه من انّ قيد « في الإسلام » الوارد في الفقيه اشتباه . وقرّب الاشتباه بما يلي : إنّ من المحتمل كون الوارد في أصل الفقيه هكذا : لا ضرر ولا اضرار فالإسلام يزيد . . .
فالحديث ذكر من دون قيد : « في الإسلام » ، وإنّما ذكر الصدوق « فالإسلام يزيد . . . » بصدد تكملة ردّه على العامّة . ولكن الكاتب اشتبه فكرّر كلمة « فالإسلام » مرتين من باب سهو القلم .
ثم بعد ذلك جاء دور من تأخر عن الكاتب ورأى أنّ كلمة « فالإسلام » كررت مرتين ، فظن الاشتباه وتخيّل ان المناسب بدل كلمة « فالإسلام » الأولى : « في الإسلام » ، فصحّح العبارة وصارت النتيجة كما نراه اليوم « 2 » .
وفيه : إنّ ما ذكره مجرّد احتمال لم يقم دليلا على اثباته ، بل الدليل على عكسه ، وهو اتفاق النسخ على ما هو الموجود اليوم ، ولم ينقل عن أحد وجود نسخة أخرى للعبارة المذكورة .
بل انّ في كلام الصدوق نفسه قرينة تدل على ضرورة وجود قيد « في الإسلام » ، وهي كونه في صدد الرّد على العامة ، وكأنه يريد ان
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 243 .
( 2 ) الرسائل : 25 .