يقول : لا ضرر ولا إضرار بسبب الإسلام ، والمسلم إذا حرم من ارث الكافر لزم تضرره بسبب الإسلام .
وبهذا يتّضح ان كلمة « في » في قوله : « في الإسلام » سببية ، نظير ما ورد عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « انّ امرأة دخلت النار في هرّة . . . » . أي : بسبب هرّة .
لفت نظر
ذكرنا أنّ نكتة البحث عن وجود قيد « في الإسلام » وعدمه تظهر في امكان استفادة النهي التكليفي من الحديث ، فان شيخ الشريعة اختار إرادة التحريم التكليفي من حديث لا ضرر .
وهذا الرأي يقف أمامه وجود القيد المذكور - ومن هنا أخذ شيخ الشريعة ينفي القيد المذكور - إذ لا معنى لأن يقال : لا تضر في الإسلام بنحو يقصد الإنشاء دون الإخبار .
هذا وبالامكان أن يقال : إنّ وجود القيد المذكور إنّما يتنافى مع إرادة النهي لو فرض انّا فسرنا النفي بالنهي ، امّا إذا وجّهنا ذلك بأن المقصود هو الإخبار بداعي الإنشاء - من قبيل يعيد بداعي إنشاء وجوب الإعادة ، أو قدّرنا خبرا محذوفا ؛ أي لا ضرر جائزا في الإسلام - فلا منافاة بين القيد المذكور وإرادة النهي .
4 - الجمع في الرواية أو في المروي
ورد في حديث الشفعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالشفعة بين الشركاء . . . وقال : لا ضرر ولا ضرار .
ان في هذا الحديث احتمالين ، فيحتمل ان الجملة الثانية قد صدرت