قد لا نراها موجبة للاطمئنان .
ب - ان أصالة الحسّ تجري لتعيين حال النقل وانّه عن حسن لا عن حدس ، ولا جزم بانعقادها لتعيين حال الجزم .
وبكلمة أخرى : ان نقل الصدوق يشتمل على أمرين : نقل الرواية ، وانه جازم بها . وأصالة الحسّ تجري بلحاظ أصل النقل لإثبات انه عن حسّ دون تعيين حال الجزم لعدم الجزم بانعقادها على ذلك .
ج - ان التواتر المحتمل امّا هو بلحاظ نقل الشيعة ، أو بلحاظ نقل العامة ، أو بلحاظ كليهما .
وإذا لاحظنا جميع المصادر لربّما يحصل للشخص تواتر ، إلّا انّ الذي يمكن حصوله هو التواتر بلحاظ فقرة : لا ضرر ولا ضرار من دون ضم قيد « في الإسلام » ، امّا إذا أردنا ملاحظة هذا القيد فلا يمكن تحصيل التواتر ، لأنّ القيد المذكور وارد في نقول قليلة لا تتجاوز الثلاثة أو الأربعة .
د - ان تعبير الصدوق لا يدل على الجزم أصلا ، لأنّ ظاهر كلامه انّه بصدد الاحتجاج على العامة ، فانّ الحديث ذكره تحت عنوان ميراث أهل الملل ، فالمسلم إذا مات هل يرثه الكافر ، والكافر إذا مات هل يرثه المسلم .
وفي هذا المجال ذكر أنّ الكافر لا يرث المسلم عقوبة له على كفره ، ثم قال ما نصّه : « فأمّا المسلم فلأي جرم وعقوبة يحرم الميراث ؟
وكيف صار الإسلام يزيده شرّا مع قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الإسلام يزيد ولا ينقص ، ومع قوله عليه السّلام لا ضرر ولا إضرار في الإسلام ؟ فالإسلام يزيد
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٩٨