فالأولى تحتاج إلى امضاء بخلاف الثانية .
والفارق هو ان سيرة المتشرعة ما دامت سيرة للمتشرعة فنفس هذا الافتراض يعني انها متلقاة يدا بيد من حاشية الامام عليه السّلام وأصحابه وإلا لم تكن سيرة متشرعة ، ومع تلقيها من الامام عليه السّلام فأي حاجة للإمضاء ، وهذا بخلاف سيرة العقلاء فإنه لا يفترض فيها ذلك .
4 - وهل يشترط العلم بالصحة والفساد
ان الشخص الذي يجري العقد على امرأة مثلا تارة يفرض اننا نجزم باطلاعه ومعرفته بالعقد الصحيح وتمييزه عن العقد الفاسد .
وفي هذه الحالة لا اشكال في حمل فعله على الصحيح ، لأن هذه الحالة هي القدر المتيقن من السيرة المتقدمة .
وأخرى يفرض جزمنا بجهله وعدم تمييزه العقد الصحيح عن الفاسد .
وفي هذه الحالة لا تجري اصالة الصحة ولا يمكن التمسك بها للحمل على الصحيح ، لأن السيرة التي هي المدرك دليل لبي لا اطلاق له فيقتصر على القدر المتيقن .
وثالثة يفرض الشك في تمييزه بين الصحيح والفاسد .
ومثل هذه الحالة يمكن ان يقال بشمول السيرة لها أيضا كالحالة الأولى لأن غالب الناس الذين يجرون العقود لا يعرفون شروط العقود والموانع من صحتها بشكل تفصيلي ، لأنهم اما لم يتفقهوا بأحكام دينهم أو أنهم تفقهوا ولكنهم لم يطلعوا على أن هذا شرط في صحة العقد وذاك مانع ، فكثير من أهل العلم في يومنا هذا لا يعرفون بشكل