في نظر مجري العقد ونظر الشخص الثاني الشاك في صحة العقد الذي يريد تطبيق اصالة الصحة .
وأخرى : يفرض انها شرط في نظر الثاني دون الأول .
وثالثة : يفرض الشك في تطابق النظرين .
ورابعة : يفرض اختلاف النظرين بشكل لا يجتمعان ، كما لو كان أحدهما يرى أن الجهر في الجمعة واجب والآخر يرى أن الاخفات واجب .
والسؤال المطروح هو ان اصالة الصحة هل تقتضي الحمل على ما هو صحيح في نظر الفاعل للفعل ، أو تقتضي الحمل على ما هو صحيح في نظر الحامل الذي يريد الحمل على الصحة ؟ وقد يعبر عن ذلك بالصحة الواقعية فيقال هل المدار على الصحة عند الفاعل أو على الصحة الواقعية .
وطبيعي هذا التساؤل لا معنى لطرحه في الحالة الأولى لفرض اتفاق النظرين ، وينبغي أيضا الجزم في الحالة الرابعة بالحمل على ما هو صحيح في نظر الفاعل ، لأن ما هو صحيح في نظر الحامل فاسد في نظر الفاعل ، فكيف يقدم عليه الفاعل .
واما الحالة الثالثة فالمناسب الحكم فيها بكون المدار على الصحة في نظر الحامل ، لأن العقلاء في سيرتهم لا يسألون : هل شروط العقد في نظر الفاعل تطابق الشروط في نظرنا أو لا ؟
واما الحالة الثانية فالجزم فيها بانعقاد السيرة على الحمل على الصحة الواقعية مشكل .
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٨١