تختص بالعبادات .
ولكنه باطل ، فإن قاعدة الفراغ تعمّ غير العبادات أيضا ، فمن أوقع عقدا وبعد الفراغ منه شك في صحته فبامكانه اجراء قاعدة الفراغ ، لأن موثقة محمد ابن مسلم قالت : « كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » « 1 » من دون تخصيص بالعبادات .
3 - مدرك القاعدة
قد يستدل على اصالة الصحة في فعل الغير بمثل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ . . .
« 2 » أو بمثل قول صادق أهل البيت عليهم السّلام « إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء » « 3 » أو بمثل قول أمير المؤمنين عليه السّلام :
« ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوأ وأنت تجد لها في الخير محملا » « 4 » .
الا ان الاستدلال بهذه وجيه لو أريد اصالة الصحة بالمعنى الأول ، أي بمعنى حمل فعل المسلم على المباح وعدم ارتكابه للمحرم ، ولكن ليس هذا هو المهم ، وانما المهم اثبات الصحة بمعنى ترتب الأثر وعدم كون الفعل فاسدا ، والنصوص المذكورة لا تفي باثبات ذلك .
ومهم الدليل على ذلك هو السيرة العقلائية والمتشرعية على
هامش
( 1 ) راجع صفحة 41 .
( 2 ) الحجرات : 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 161 من أبواب أحكام العشرة ح 1 .
( 4 ) المصدر نفسه ح 3 .