الدخول في كلمة ثانية
ج - إذا شك في كلمة بعد الدخول في كلمة أخرى فهل لا يعتنى للشك أيضا ؟
والجواب : ان لفظ « شيء » وان كان صادقا على الكلمة بحسب الدقة ، إلا أنه منصرف عنها عرفا . وأولى من ذلك الشك في الحرف السابق بعد الدخول في حرف جديد ، فان الانصراف فيه أوضح .
هذا كلّه لو لاحظنا القاعدة المذكورة في صحيحة زرارة بلسان « كلما دخلت في شيء وخرجت . . . » ، واما لو لاحظنا موثقة محمد بن مسلم التي تقول « كلّ ما مضى وشككت . . . » فالأمر أوضح ، لعدم صدق المضي عرفا في مثل الحالات المذكورة .
الدخول في الأجزاء المستحبة
د - إذا شك في بعض الأجزاء الواجبة السابقة بعد الدخول في بعض الأجزاء المستحبة - كمن شك في القراءة بعد الدخول في القنوت - فهل يمكن التمسك بقاعدة التجاوز ؟
ذكر السيد اليزدي في العروة الوثقى ، ووافقه جملة من المحشين ، عدم الاعتناء بالشك .
وفي مقابل ذلك ذهب جماعة منهم السيد الخوئي إلى عدم الاعتداد بالدخول في الجزء المستحب .
ويمكن توجيه ذلك حسبما يستفاد من مصباح الأصول « 1 » بالبيانين التاليين « 2 » : -
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 300 .
( 2 ) وقد أشير إلى البيان الثاني في المستند 6 : 131 .