المضي بدونه .
وهذه من النكات المهمة التي يلزم الالتفات إليها ، وهي انه في قاعدة التجاوز يعتبر الدخول في الغير ، بخلافه في قاعدة الفراغ فانّه لا يعتبر ذلك بالرغم من وحدة القاعدتين ، وما ذاك إلا للبيان المتقدم .
7 - ما المراد من الغير ؟
ذكرنا ان شرط جريان قاعدة التجاوز - أي عدم الاعتناء بالشك في أصل الوجود - الدخول في الجزء الثاني ، وليس ذلك إلّا من باب توقف تحقق المضي عليه . وهنا نتساءل عن ذلك الغير .
وفي هذا المجال نطرح عدّة أسئلة لنجيب عنها : -
الدخول في جزء الجزء :
أ - من شك في القراءة بعد الدخول في الركوع لا يعتني بشكه ، لأنّه شك في الجزء السابق بعد الدخول في الجزء اللاحق . ونسأل عمّن شك في الحمد بعد الدخول في السورة فهل لا يعتني لشكه أيضا بعد الالتفات إلى أن مجموع القراءة جزء واحد وليست الفاتحة جزءا مستقلا في مقابل السورة ؟ نعم لا يعتني لشكه ؛ لأن عنوان المضي صادق .
هذا مضافا إلى أن مجموع القراءة إذا كان جزءا فأبعاضه أجزاء أيضا . ولم يفرض في قاعدة « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره . . . »
ان يكون الشيء جزءا مستقلا .
لا يقال : ان صحيحة زرارة مثّلت بالشك في القراءة بعد الدخول في الركوع ، ولم تمثّل بالشك في ابعاض القراءة .
فإنه يقال : ان ذلك من باب فرض الشك في مجموع القراءة ، وهذا