لا يدلّ على عدم صحة الفروض الأخرى ؛ خصوصا إذا التفتنا إلى أن الأمثلة قد ذكرت في كلام زرارة دون الامام عليه السّلام .
ثم إن من الغريب ما نسب إلى جماعة ؛ منهم الشهيد الثاني ، والميرزا « 1 » من اعتبار الدخول في الأجزاء المستقلة ، ولا يكفي الدخول في أجزاء الأجزاء .
ووجه الغرابة : ان ذلك خلف اطلاق كلمة الجزء المذكورة في صحيحة زرارة . وسيأتي تقريب الميرزا لعدم الشمول .
الدخول في آية أخرى
ب - هل الشك في آية بعد الدخول في آية أخرى لا يعتنى به أيضا ؟
ذكر الميرزا في أجود التقريرات « 2 » عدم جريان قاعدة التجاوز في مثل ذلك ، لأن المجعول حسب مبناه هو قاعدة الفراغ فقط ، أي عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ من تمام المركب ؛ غايته ان الشارع نزّل أجزاء المركب منزلة تمام المركب في عدم الاعتناء بالشك بعده ، والقدر المتيقن من التنزيل المذكور هو تنزيل الأجزاء المستقلة كما تشهد به الأمثلة .
وفيه : انه لو سلم المبنى فيمكن ان يقال : ان اطلاق كلمة « شيء » في صحيحة زرارة شامل للجزء غير المستقل ، وبذلك يثبت التنزيل في الأجزاء غير المستقلة أيضا .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 473 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 475 .