وبمضمونها صحيحته الأخرى « 1 » .
ج - موثقة بكير بن أعين قال : « قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ .
قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب الوضوء ح 7 .
وهي على ما رواه في الوسائل هكذا : وبإسناده - أي الشيخ الطوسي بقرينة ما سبق عليها من الروايات - عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن بكير بن أعين .
اما الحسين بن سعيد فقد تقدم انّه ثقة .
واما فضالة فهو فضالة بن أيوب وقد قال عنه النجاشي : « كان ثقة في حديثه مستقيما في دينه » .
واما أبان بن عثمان فقد عدّه الكشي ممن أجمع على تصديقهم . ولأجل كونه ناووسيا عدت الرواية موثقة .
واما بكير بن أعين فقد ورد بطريق صحيح ان الإمام الصادق عليه السّلام قال عنه لما بلغه موته :
« اما واللّه لقد أنزله اللّه بين رسول اللّه وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما » .
ثم إن موثقة بكير مضمرة ، أي لم يذكر فيها الشخص المسؤول وانه الامام عليه السّلام حيث قيل « قلت له . . . » . ولعل الضمير يرجع إلى غير الامام عليه السّلام ، ومعه تسقط الرواية عن الاعتبار .
وهناك كلام بين الأعلام يرتبط بالمضمرات وانّها حجّة أو لا .
والمشهور هو التفصيل بين ما إذا كان الشخص المضمر من أجلاء الرواة الذين لا يليق بهم السؤال من غير الامام عليه السّلام - كزرارة ومحمد بن مسلم و . . . - فتكون مضمراته حجّة ، وبين غيره فلا تكون حجّة .
والصحيح حجيّة مطلق المضمرات بالبيان التالي : ان العرب لا يذكرون الضمير مجردا عن مرجع يرجع اليه بل متى ما ذكروا الضمير ذكروا معه المرجع الذي يرجع إليه ، اما ذكره مجردا عن المرجع فهو أمر غير مألوف ، اللّهم إلّا إذا فرض وجود عهد خاص بين الطرفين يستندان إليه في إرجاع الضمير .
وعلى هذا الأساس نقول إن ذكر بكير بن أعين للضمير من دون مرجع يرجع اليه لا يكون وجيها إلّا إذا افترضنا وجود شخص معهود يرجع اليه الضمير ، ومن الواضح انه لا يوجد شخص يليق أن يكون معهودا إلّا الامام عليه السّلام فيتعين رجوع الضمير اليه . وهو المطلوب .