الخالق » ، و « لا غشّ بين المسلمين » . إلى غير ذلك من الشواهد التي أكثر منها .
ومن الغريب في المقام ان الآخوند ذكر في الكفاية ان استعمال التركيب المذكور لإفادة النهي غير معهود ، بينما شيخ الشريعة يقول :
إنّ ذلك هو الشائع .
ثمّ إنّه إذا أشكلنا على شيخ الشريعة بأنّ استعمال التركيب المذكور في غير النهي معهود أيضا من قبيل « لا شكّ لكثير الشك » ، « لا ربا بين الوالد وولده » وأمثال ذلك .
أجاب بأنّ الأمثلة المذكورة لا يصح الاستشهاد بها ، لأنّ الشارع المقدّس قد أعطى للربا حكما معينا وهو الحرمة ، وقد أثبت ذلك لطبيعيّه ، وأريد بالجملة المذكورة نفي الموضوع وتنزيله منزلة العدم بلحاظ بعض أفراده ، وكأنّه يراد أن يقال : هذا الفرد ليس من الربا ، ومن ثمّ لا يثبت له الحكم الثابت لطبيعي الربا وهو الحرمة ؛ وأين ذلك من المقام الذي لا يوجد فيه حكم عام للضرر ليراد نفي ذلك الحكم من خلال تنزيل بعض أفراده منزلة العدم .
ب - التمسك بالتبادر وان الأذهان الفارغة من الشبهات العلمية لا تنسبق إلّا إليه .
ج - ان الوارد في الحديث انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لسمرة : إنّك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن . وهذا بمنزلة صغرى وكبرى ، أي : إنّك مضار ، والمضارة حرام . وهذا وجيه ، بينما لو كان المقصود أي : لا تمسّني .
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٢٠