. . . لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ . . .
« 1 » إلى غير ذلك .
والنتيجة المستخلصة من كل هذا أنّ كلمة الضرر تدل على نفس النقص ، وكلمة الضرار تدل على الضرر الصادر من الفاعل عن تعمّد وقصد .
6 - المقصود من قاعدة لا ضرر
بعد أن عرفنا المقصود من كلمة الضرر والضرار يقع الكلام في المقصود من مجموع الجملة وأنّه ما ذا تريد أن تقول وتبيّن .
إن أهم نقطة من نقاط البحث عن قاعدة لا ضرر هي هذه النقطة .
وقد اختلفت الإجابة عن هذا التساؤل ، ونذكر المهمّ منها كما يلي :
أ - انّ المقصود النهي وإفادة تحريم الضرر تكليفا . وهذا الرأي ذكره الآخوند في الكفاية ، واختاره شيخ الشريعة الاصفهاني .
ب - ان المقصود نفي الضرر غير المتدارك . وهذا هو المنسوب للفاضل التوني .
ج - ان المقصود نفي تشريع الحكم الذي يستلزم الضرر ويسببه .
وهذا ما اختاره الشيخ الأعظم والميرزا والسيد الخوئي .
د - ان المقصود نفي الحكم بلسان نفي الموضوع . وهذا ما اختاره الآخوند الخراساني في الكفاية .
ويأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى توضيح الفرق بين هذا الرأي وما قبله .
هامش
( 1 ) البقرة : 233 .