للكتاب قبل غيره ومسارعته إلى ذلك يولّد له حقا ؟ ! « 1 » ان ذلك مضحك .
وبالجملة نحن نسلّم ان بعض هذه أو كلها لو ثبت كونها حقوقا عقلائية وشرعية فالتجاوز عليها ضرر ، إلّا ان الكلام في كونها حقوقا .
والمهم في النتيجة التي نريد الخروج بها هي : ان الضرر لا يختص بالنقص في المال أو العرض أو البدن ، بل التجاوز على حقوق الآخرين والتعدّي عليها ضرر أيضا .
الفرق بين الضرر والضرار :
عرفنا فيما سبق ان مادة الضرر - أي كلمة ضرر - تدل على النقص ، وكلتا الكلمتين تشتركان في هذا المعنى ، وذلك نقطة اشتراك بينهما ، ولكن ما هي مادة الامتياز ؟
فمثلا كلمة كتب وكاتب تشتركان في الدلالة على أصل الكتابة ، ولكن بالرغم من هذا الاشتراك تمتاز كل واحدة عن الأخرى في نقطة ، وهي ان كتب تدل على الكتابة بنحو تلبّس الفاعل بها في الزمن السابق ، وهذا بخلاف كاتب فانّها تدل على التلبّس الفعلي من دون دلالة على الزمن .
والسؤال في مقامنا عن الفارق بين كلمة ضرر وضرار بعد اشتراكهما في الدلالة على أصل النقص .
ويمكن ان يفرّق بينهما بان الضرر اسم مصدر ، بينما الضرار مصدر .
هامش
( 1 ) وإذا قيل : كيف لا يكون للمؤلف حقّ وهو قد بذل جهودا فكرية كبيرة ؟ أجبنا : انّ لازم انّ المطالب العلمية التي يسجلها بعض المفكرين في كتبهم لا يحقّ للآخرين الاستفادة منها والتبنّي لها ، وهو واضح البطلان .