كقضاء مستقل .
هذا كله لو سلّمنا بوثاقة عبادة وصحّة الرواية من ناحيته ومن ناحية بقية أفراد السند ، وإلّا فالمجال للمناقشة واسع ، إذ يقال : سلّمنا بوثاقة عبادة وجلالته ، ولكن ذلك لا يلزم منه وثاقة جميع أفراد السند غير عبادة .
ومع عدم ثبوت صحّة الرواية سندا كيف تجعل قرينة على التصرّف في رواية عاقبة بن خالد ؟
نكات أخرى
ذكر الميرزا في رسالته بعض النكات الأخرى لإثبات انّ قضية لا ضرر قضية مستقلة لا ربط لها بسابقها ، ووافقه السيد الخوئي على بعضها وأشار لها في مصباح الأصول « 1 » ، نذكر منها :
1 - انّ قاعدة لا ضرر لا ربط لها بمسألة الشفعة ، فانّ قاعدة لا ضرر تنفي كل حكم يتولّد منه الضرر .
وفي المقام نقول : انّ الضرر امّا ان ينشأ من بيع الشريك حصته لشخص ثالث أو ينشأ من لزوم ذلك البيع لا من نفسه ؛ وعلى الأوّل يلزم بطلان البيع وانتفاؤه لا الحكم بصحته وثبوت حق الشفعة للشريك .
وعلى الثاني يلزم انتفاء لزوم البيع وكونه مشتملا على الخيار بحيث يحقّ للشريك الأوّل فسخ البيع ورجوع الحصة المباعة إلى ملك الشريك البائع .
وعلى كلا التقديرين لا معنى لثبوت الشفعة للشريك بنحو ينقلها
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 2 : 521 .