تصدق بها ، فان جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الاجر « 1 » والغرم ، فان اختار الاجر فله الاجر ، وان اختار الغرم غرم له وكان الاجر له » « 2 » . وقد رواها المشايخ الثلاثة .
وتمكن المناقشة في سندها لا من ناحية حفص - فان امره سهل بالرغم من كونه عامي المذهب لتعبير الشيخ عنه : « له كتاب معتمد » « 3 » وان الطائفة قد عملت باخباره « 4 » - بل من ناحية أخرى .
اما طريق الشيخ فبلحاظ علي بن محمد القاساني - الذي لم يوثق بل غمز عليه أحمد بن محمد بن عيسى على ما نقل النجاشي « 5 » - وبالقاسم بن محمد المعروف ب « كاسولا » الذي قال عنه النجاشي : « لم يكن بالمرضي » « 6 » .
واما طريق الشيخ الكليني فهو ضعيف بذلك وبالارسال .
واما طريق الشيخ الصدوق فهو ضعيف بالقاسم بن محمد حيث إن طريقه إلى المنقري في مشيخة الفقيه يمر به « 7 » .
والمناسب - بعد ضعف سند رواية حفص - الاستدلال بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « وسألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرّفها سنة ثم يتصدق بها فيأتي صاحبها ما حال الذي تصدّق بها ؟ ولمن
هامش
( 1 ) اي الثواب .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 368 الباب 18 من أبواب اللقطة الحديث 1 .
( 3 ) الفهرست : 61 الرقم 232 .
( 4 ) العدة في الأصول : 61 .
( 5 ) رجال النجاشي : 180 ، منشورات الداوري .
( 6 ) رجال النجاشي : 222 .
( 7 ) لاحظ مشيخة الفقيه المذكورة في آخر الجزء الرابع من الفقيه : 65 .