وتدل على ذلك رواية مهلب الدلال : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : ان امرأة كانت معي في الدار ثم إنها زوجتني نفسها وأشهدت اللّه وملائكته على ذلك ، ثم إن أباها زوّجها من رجل آخر فما تقول ؟ فكتب عليه السّلام : التزويج الدائم لا يكون الا بولي وشاهدين ، ولا يكون تزويج متعة ببكر . استر على نفسك واكتم رحمك اللّه » « 1 » .
الا انها مضافا إلى ضعف سندها بالمهلب والفضل بن كثير المدائني مخالفة للروايات الكثيرة الدالة على عدم اعتبار ذلك ، بل كاد يكون ذلك من شعار الامامية . على أن رائحة صدورها تقية تفوح منها .
12 - واما استحباب الاشهاد في الدين والبيع
فلقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ
. . .
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
. . .
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ . . .
« 2 » بعد وضوح لزوم رفع اليد عن ظهوره في الوجوب والحمل على الاستحباب للضرورة والسيرة القطعية .
وقد يقال : ان الآية الكريمة لا تدل على استحباب الاشهاد شرعا بل على طلبه ارشادا لا أكثر .
13 - واما تصديق المرأة في دعوى كونها خلية
فلموافقة ذلك للأصل فلا تحتاج إلى بينة ، كما لا تحتاج إلى يمين لعدم كونها مدعى عليها .
واما تصديقها في انقضاء العدة بالرغم من مخالفة ذلك للأصل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 459 الباب 11 من أبواب المتعة الحديث 11 .
( 2 ) البقرة : 282 .