بحق حد من حدود اللّه في حقوق المسلمين فليس على الامام ان يقيم عليه الحد الذي أقرّ به عنده حتى يحضر صاحب الحق أو وليه فيطالبه بحقه ، قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد اللّه فما هذه الحدود التي إذا اقرّ بها عند الامام مرة واحدة على نفسه أقيم عليه الحد فيها ؟ فقال :
إذا اقرّ على نفسه عند الامام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق اللّه ، وإذا اقرّ على نفسه انه شرب خمرا حدّه فهذا من حقوق اللّه ، وإذا اقرّ على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق اللّه . قال : واما حقوق المسلمين فإذا اقرّ على نفسه عند الامام بفرية لم يحدّه حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه . وإذا اقرّ بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم » « 1 » .
هذا والمنسوب إلى جماعة - كالشيخ وابن إدريس وغيرهما - اعتبار الاقرار مرتين . وعلّق صاحب الجواهر على ذلك بقوله : « ولا نعرف له وجها الا الاحتياط في الدماء الذي لا يعارض الأدلة . مع أنه معارض بمثله وعدم بطلان دم المسلم » « 2 » .
وما ذكره وجيه . ويمكن ان يضاف اليه بان ذلك لو تمّ فلازمه اعتبار الاقرار اربع مرات فان ذلك معتبر في الزنا ، والقتل ليس بأدون منه .
2 - واما ثبوت ذلك بالبينة
فلانصراف كلمة البينة في قوله صلّى اللّه عليه وآله :
« البينة على من ادعى » « 3 » ، وقوله : « انما اقضي بينكم بالبينات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 344 الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 42 : 204 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 170 الباب 3 من أبواب الشهادات الحديث 1 .