وكلاهما لا يلتزم به أصحابنا .
ثم إنه هل يلزم في الاقرار اربع مرات - بعد كونه هو المعتبر - وقوعه في أربعة مجالس أو يكفي وقوعه في مجلس واحد ؟ قيل بالأول .
والمناسب الثاني لإطلاق ما تقدم فلاحظ .
20 - واما ان البينة التي يثبت بها الزنا هي ما تقدم
فقد اتضح وجهه في باب الشهادات تحت عنوان « اختلاف الحقوق في الاثبات » .
21 - واما انه يعتبر في الشهادة أن تكون عن حس ورؤية
فهو مما تسالم عليه الأصحاب . وتدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « حدّ الرجم ان يشهد أربعة انهم رأوه يدخل ويخرج » « 1 » وغيرها .
وهل يلزم رؤية نفس الادخال والاخراج والشهادة بأنهم رأوا ذلك كالميل في المكحلة ؟ يظهر من الأصحاب ذلك . ولعلهم استندوا إلى موثقة أبي بصير : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والايلاج والادخال كالميل في المكحلة » « 2 » .
ولكن احتمال اعتبار ذلك بعيد جدا ، فان لازمه سدّ باب الشهادة على الزنا الا نادرا لعدم امكان تحقق ذلك في الخارج عادة ، والحال ان الشهادة على الزنا قد تحققت مرارا في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ومن بعده .
والمناسب الاكتفاء برؤية المقدمات والافعال الملازمة لتحقق الدخول كالميل في المكحلة ، والموثقة لا تدل على اعتبار رؤية الايلاج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 371 الباب 12 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 371 الباب 12 من أبواب حدّ الزنا الحديث 4 .