وصحيحة حريز : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحصن ، قال : الذي يزني وعنده ما يغنيه » « 1 » وغيرهما .
ثم إنه ورد في صحيحة عمر بن يزيد السابقة ذيل بالشكل التالي :
« قلت : ففي أي حدّ سفره لا يكون محصنا ؟ قال : إذا قصر وافطر فليس بمحصن » « 2 » ، وهو يدل على أن الاحصان ينتفي بالسفر الموجب لقصر الصلاة والافطار في الصوم وليس بكل غياب . ولكن ذلك يلزم تأويله أو طرحه لعدم قائل به من الأصحاب ، ولذا قال المحقق : « وفي رواية مهجورة دون مسافة التقصير » « 3 » .
16 - واما ان المرأة لا يتحقق احصانها الا مع حريتها
فأمر لا خلاف فيه . ويمكن استفادته من صحيحة محمد بن قيس المتقدمة ، فان كلمة « العبيد » يفهم منها العموم وعدم الخصوصية للذكورة .
واما اعتبار ان يكون لها زوج فتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم الا ان يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل » « 4 » وغيرها .
واما اعتبار ان يكون الزوج قد دخل بها فيمكن استفادته من صحيحة محمد بن مسلم الأخرى عن أحدهما عليهما السّلام : « سألته عن قول اللّه عز وجل :
فَإِذا أُحْصِنَّ
« 5 » قال : احصانهن ان يدخل بهن . قلت : ان لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 352 الباب 2 من أبواب حدّ الزنا الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 356 الباب 4 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 933 ، انتشارات استقلال .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 355 الباب 3 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 .
( 5 ) النساء : 25 .