بحكمنا . . . » إذا المراد فإذا حكم على طبق الموازين الشرعية التي يؤدي إليها نظره .
6 - واما القاضي المنصوب وقاضي التراضي
فيقصد من الأول من كان منصوبا للقضاء من قبل الشرع قبل ان يتراضى عليه المتخاصمان ، ومن الثاني من كان منصوبا من قبل الشرع بعد تراضي المتخاصمين عليه .
وتدل على الأول مقبولة ابن حنظلة المتقدمة حيث قال عليه السّلام : « فانى قد جعلته عليكم حاكما » « 1 » وصحيحة أبي خديجة المتقدمة أيضا :
« انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه » « 2 » .
وقد يستدل على ذلك أيضا بفكرة حفظ النظام بتقريب ان مقتضى حفظ النظام لزوم نصب القاضي ، وذلك القاضي المنصوب هو المجتهد لان مقتضى الأصل عدم نفوذ حكم أحد على غيره ، والقدر المتيقن الخارج من الأصل المذكور هو المجتهد .
وعليه فحتى لو قطعنا النظر عن الروايتين السابقتين فبالإمكان التمسك بالتقريب المذكور لإثبات المطلوب .
واما الثاني فقد يستدل عليه بالبيانين التاليين :
أ - التمسك بقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
« 3 » ، فإنه باطلاقه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 99 الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 4 الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 5 .
( 3 ) النساء : 58 .