يشمل قاضي التراضي ويدل على نفوذ الحكم بالعدل حتى لو كان صادرا من غير المجتهد المنصوب شرعا .
ب - التمسك بصحيحة الحلبي : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منّا فقال عليه السّلام : ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط » « 1 » . ودلالته واضحة .
7 - واما اخذ الأجرة على القضاء
فقد قيل بعدم جوازه اما لان القضاء واجب ، وحيثية الوجوب نفسها تمنع من اخذ الأجرة ، أو لان حيثية القضاء بخصوصها تمنع من ذلك .
اما المنع من الحيثية الأولى فقد ذكرت له عدّة تقريبات أشرنا إلى بعضها في كتاب الإجارة عند البحث عن جواز الإجارة على الواجبات .
وقد اتضح عدم المنع من الحيثية المذكورة .
واما المنع من الحيثية الثانية فيمكن اثباته من خلال صحيحة عمار بن مروان : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كل شيء غل من الامام فهو سحت . والسحت أنواع كثيرة منها : ما أصيب من اعمال الولاة الظلمة ، ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ والمسكر . . . » « 2 » .
وقد يقال : انها ناظرة إلى القضاة المنصوبين من قبل الظلمة بقرينة التعبير بكلمة « منها » أي ومن جملة ما أصيب من اعمال ولاة الظلمة أجور القضاة . والقرينة على رجوع ضمير « منها » إلى ما ذكر وليس إلى كلمة « أنواع كثيرة » عدم تكرار كلمة « منها » مع البقية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 5 الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 64 الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 12 .