« قلت له : رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ يعني الموصي فقال : يجاز لهذا الوصية من ماله ومن ديته » « 1 » وغيرها .
الا ان هذا كله لو لم يتضح من خلال القرائن إرادة ما هو ثلث حين الوصية كما هو واضح .
12 - واما ان الواجبات المالية تخرج من الأصل وان لم يوص بها
فلا خلاف فيه ، ويدل عليه قوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
« 2 » ، فان عطف الدين على الوصية يدل على لزوم اخراجه من التركة وان لم يوص به .
هذا مضافا إلى دلالة الروايات الكثيرة ، كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ان الدين قبل الوصية ثم الوصية على اثر الدين ثم الميراث بعد الوصية فان أول القضاء كتاب اللّه » « 3 » وغيرها .
13 - واما الواجبات غير المالية - كالصلاة وغيرها
- فقد وقعت محلا للخلاف فقيل بلزوم اخراجها من الأصل قبل الإرث أيضا كالديون المالية . وقيل باخراجها من الثلث .
واستدل على الأول بأنها دين ، وكل دين لا بدّ من اخراجه من الأصل .
اما الصغرى فلما رواه الشيخ الصدوق باسناده عن سليمان بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 372 الباب 14 من أحكام الوصايا الحديث 1 .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 406 الباب 28 من أحكام الوصايا الحديث 2 .