عبد اللّه عليه السّلام : « سأله عن المرأة يموت عنها زوجها هل يحل لها ان تخرج من منزلها في عدتها ؟ قال : نعم وتختضب وتكتحل وتمتشط وتصبغ وتلبس المصبغ وتصنع ما شاءت بغير زينة لزوج » « 1 » .
الا ان الموثقة قد ترمى بهجران الأصحاب لها لاشتمالها على جواز صنع ما شاءت بشرط ان لا يكون معدودا من مصاديق الزينة للزوج ، وهو مما لا يقول به الأصحاب .
13 - واما جواز ما لا يعدّ زينة
فلأصل البراءة بعد قصور المقتضي للتحريم . هذا لو لم يستفد من اخبار الحداد نفسها جواز ذلك والا كانت هي الدليل ، لعدم وصول النوبة إلى الأصل العملي بعد فرض وجود الدليل الاجتهادي .
14 - واما تقييد وجوب الحداد بما إذا كانت الزوجة كبيرة عاقلة
فلأن غيرها لا تكليف عليها ، ووجوب الحداد تكليفي .
15 - واما ثبوت العدة في وطء الشبهة
فقد نفى السيد اليزدي الاشكال والخلاف في ذلك « 2 » . وتدل عليه صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة والغسل » « 3 » وغيرها ، فإنها باطلاقها تشمل وطء الشبهة . والزنا خرج بالمخصص .
ولكن كيف نثبت ان العدة هي بمقدار عدة المطلقة ؟ ذلك بالبيانات التالية :
أ - ان السكوت عن مقدار العدة مع كونه عليه السّلام في مقام البيان يدل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 451 الباب 29 من أبواب العدد الحديث 7 .
( 2 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 58 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 65 الباب 54 من أبواب المهور الحديث 4 .