الولاء أم بنحو الارسال .
اللهمّ الا ان يقال بعدم صدق عنوان الطلاق ثلاثا في حالة الارسال - كما هو ليس ببعيد - فينحصر نظر الطائفة الأولى بحالة الولاء ويلزمنا في حالة الارسال الرجوع إلى مقتضى القاعدة بالبيان المتقدم .
4 - واما ان طلاق الصغيرة واليائس وغير المدخول بها بائن
فباعتبار انه لا عدة لها ، ومعه فلا يتمكن المطلّق من الرجوع إليها . ويأتي ان شاء اللّه تعالى في مبحث أحكام العدة الوجه في عدم وجوب العدة على الثلاث المذكورة .
5 - واما ان المطلقة بالطلاق الثالث تحرم على زوجها حتى ينكحها آخر
فهو من ضرورات الفقه بل الدين . ويدل عليه قوله تعالى :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
. . . *
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
« 1 » . وهي باطلاقها تشمل حالة العودة بعد كل طلقة بالرجوع أو بعقد جديد .
والروايات في المسألة كثيرة ، كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « المطلقة التطليقة الثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويذوق عسيلتها » « 2 » وغيرها . وهي مطلقة كالآية الكريمة .
6 - واما تعميم مفارقة المحلل لما إذا كانت بالموت
- بالرغم من
هامش
( 1 ) البقرة : 229 - 230 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 353 الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 10 .
والعسيلة : الجماع أو اللذة ، فان العرب تسمي كل شيء تستلذه عسلا .