والضابط الكلي : ان كل عنوان نسبي من العناوين السبعة المتقدمة إذا حصل مثله في الرضاع يكون موجبا للتحريم كالحاصل بالولادة ، واما إذا لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين فلا يكون موجبا لانتشار التحريم - الا في الاستثناء الآتي - وان حصل بسببه عنوان خاص لو كان حاصلا بالولادة لكان ملازما مع أحد تلك العناوين ، كما لو أرضعت امرأة أحد أخوين فإنها تحرم عليه لصيرورتها اما له ولا تحرم على الأخ الآخر لأنها تصير بالرضاع أم أخيه ، وهي ليست من المحرمات بعنوانها في باب النسب وانما تحرم فيه لكونها إما امّا نسبية أو زوجة الأب .
2 - تحرم على أبي الرضيع بنات المرضعة النسبيات دون الرضاعيات .
وتحرم أيضا بنات صاحب اللبن النسبيات والرضاعيات . وهذان هما الاستثناءان من الضابط الكلي المتقدم .
3 - يحرم الرضيع على أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا وعلى أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا .
4 - في جواز زواج أولاد أبي المرتضع الذين لم يرتضعوا من اللبن بأولاد المرضعة نسبا وأولاد الفحل مطلقا خلاف .
5 - لا فرق في انتشار الحرمة بالرضاع بين كونه سابقا على العقد أو لاحقا له ، فمن كانت له زوجة صغيرة وأرضعتها زوجته الكبيرة أو بنته حرمت عليه لصيرورتها بنتا له ، وهكذا في بقية الأمثلة .
والمستند في ذلك :
1 - اما ان الرضاع سبب لتحقق حرمة النكاح في الجملة
فهو من ضروريات الدين . ويدل عليه قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ
. . .
أُمَّهاتُكُمْ